بن محمد ( عليهما السلام " أنه قال : تلتقط حصى الجمار التقاطا ، كل حصاة منها
بقدر الأنملة ويستحب أن تكون زرقا أو كحلية منقطة ، ويكره أن تكسر
من الحجارة كما يفعله كثير من الناس ، واغسلها ، فإن لم تغسلها وكانت نقية
لم يضرك " والكل لا تجمع ذلك حتى الرخوة ، فإن كراهة الصم التي هي بمعنى
الصلبة لا تقتضي استحباب الرخوة ، وليس في شئ منها أيضا جمع البرش مع
التنقيط ، ولعله لأن المشهور في معنى البرش أن يكون في الشئ نقط تخالف
لونه ، وعن ابن فارس قصره على ما فيه نقط بيض ، من هنا تكلف بعض
الأصحاب فحمل البرش في مثل كلام المصنف على اختلاف ألوان الحصى بعضها
لبعض ، والثاني على الحصاة نفسها ، وهو كما ترى ، ولعله لذا اقتصر الصدوق
( رحمه الله ) فيما حكي عنه على الثاني ، والشيخ في المحكي عن جملة من كتبه على
الأول لكن عن النهاية أن البرش لون مختلط حمرة وبياضا أو غيرهما ، وعن المحيط
أنه لون مختلط بحمرة ، وعن تهذيب اللغة عن الليث أن الأبرش الذي فيه ألوان
وخلط ، وحينئذ يكون أعم من المنقطة ، وعن الكافي والغنية أن الأفضل
البرش ثم البيض والحمر ، ولم نجد ما يدل عليه ، بل خبر البزنطي ( 1 ) بخلافه .
وأما الالتقاط الذي لا نعلم فيه خلافا عندنا كما عن المنتهى الاعتراف به فقد
يدل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 2 ) " التقط الحصى ولا تكسر
منهن شيئا " كقوله عليه السلام في مرسل الدعائم الذي سمعته ، وللسيرة ولما روي من أمر
النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) بالتقاطها ، وقال : " بمثلها فارموا " هذا ، وعن الصدوق في
الفقيه والهداية كونها بقدر الأنملة أو مثل حصى الخذف ، وفي كشف اللثام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 3
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 3
( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 127 وسنن النسائي ج 5 ص 269