قيل وهو دون الأنملة كالباقلاء نحو المحكي عن بعض العامة فقدره بذلك ، وعن
بعض آخر أنه كقدر النواة ، وعن الشافعي يكون أصغر من الأنملة طولا
وعرضا ، وقول الصادق ( 1 ) والرضا عليهما السلام ( 2 ) حجة على الجميع ، وأما الكحلية
فقد عرفت ما يدل عليه من النصوص ، لكن في الدعائم التخيير بينها وبين الزرق
ولم أجد من أفتى به ، فالأولى الكحلية ، والأمر سهل بعد كون ذلك مستحبا
وإلا فيجوز الجميع إلا في رواية عن أحمد أنه لا يجوز الأكبر ولا ريب في فساده .
( ويكره أن تكون صلبة ) للحسن المزبور ( 3 ) ( أو مكسرة ) قيل
للنهي عن الكسر في خبر أبي بصير ( 4 ) السابق ، وفيه أنه إنما يدل على كراهة
الكسر الذي حكي عن الغنية الاجماع عليه لا الرمي بالمكسرة ، اللهم إلا أن
يفهم أن النهي عن ذلك لذلك ، والله العالم .
( ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ) كما هو
المشهور ، بل عن المنتهى لا نعلم فيه خلافا لموثق إسحاق بن عمار ( 5 ) السابق ،
ونحوه خبر معاوية بن حكم ( 6 ) فما عن الصدوقين والمفيد والسيد وسلار والحلبي
من عدم الجواز ، بل عن الأولين وجوب شاة على من قدمها على طلوع
الشمس لقوله عليه السلام في صحيح معاوية ( 7 ) " ثم أفض حين يشرق لك ثبير ، وترى
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 381 .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1 - 3
( 5 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 3 والثاني عن معاوية بن حكيم .
( 6 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 3 والثاني عن معاوية بن حكيم .
( 7 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1