وعدمه " قلت : الموجود فيما حضرني من نسخة المراسم بعد أن ذكر أن الرمي
من الواجبات قال في التفصيل : " فإذا بلغ وادي محسر فليهرول حتى يجوزه ،
ويأخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من طريقه أو من رحله بمنى ، ثم يتوضأ إن
أمكنه ، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة ، فليقم بها من قبل وجهها ، ولا يقم من
أعلاها ، وليكن بينه وبينها قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، وليقل وفي
يده الحصى : اللهم هذه حصياتي فاحصهن لي ، وارفعهن في عملي ثم ليرم
خذفا " إلى آخره ثم ذكر الذبح بعد ذلك وغيره من الأفعال ، وهو كالصريح
في وجوبها ، ونحو ذلك في المقنعة وإن قال بعد ذلك : " باب تفصيل فرايض
الحج ، وفروض الحج الاحرام والتلبية والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة
وشهادة الموقفين ، وبعد ذلك سنن بعضها أوكد من بعض " إلا أنه يمكن أن
يريد ما سمعته من ابن إدريس كما أن الشيخ وإن أهمل الرمي في المبسوط في تعداد
فرايض الحج لكن قال فيه : " وعليه بمنى يوم النحر ثلاثة مناسك أولها رمي
الجمرة الكبرى " ونحوه عن النهاية ، وبالجملة لا خلاف محقق كما سمعته من ابن
إدريس ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في
حسن معاوية ( 1 ) " خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة
فارمها " وأحدهما ( عليهما السلام ) في خبر علي بن حمزة ( 2 ) " أي امرأة أو رجل
خائف أفاض من المشعر ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه "
الحديث ، وصحيح سعيد الأعرج ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2