الوجوب ولا مستمره ، أو على ما تقدم عن ابني حمزة والبراج من جعل فائدة
الاشتراط جواز التحلل ، فيكون المراد حينئذ أن عليه البقاء على إحرامه إلى
أن يأتي بالحج من قابل إن لم يشترط ، وإلا جاز له التحلل ، وإن كان فيه أنه
مناف لظاهر النصوص المزبورة الآمرة بجعله عمرة ، ثم المراد بوجوب قضائه
على الصفة المزبورة بناء على عدم جواز العدول اختيارا وإلا فله ذلك ، ولعله
لذا حكي عن الشيح جواز القضاء تمتعا لمن فاته القران أو الافراد بناء على تجويز
العدول إليه اختيارا ، لكونه أفضل كما تقدم الكلام فيه .
( الخامسة من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ) بلا خلاف معتد به أجده
فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) التي تقدم شطر منها ،
خلافا لبعض العامة فأوجب عليه بقية الأفعال ، بل ولبعض أصحابنا فأوجب عليه
الهدي قياسا علي المحصر ، وهو مع كونه الفارق ممنوع ولصحيح ضريس ( 2 )
عن أبي جعفر عليه السلام السابق على ما في الفقيه ، إلا أن إضافة الشاة إليه تشعر بأنه
كانت معه شاة عينها للهدي بنذر ونحوه ، مع احتماله الندب أيضا ، وخبر
داود الرقي ( 3 ) قال : " كنت مع أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل فقال :
إن قوما قدموا يوم النحر وقد فاتهم الحج فقال : نسأل الله العافية ، قال ؟
أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق وعليهم الحج من قابل إن
انصرفوا إلى بلادهم ، ولو أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2
والباب 23 منها الحديث 3 و 5 و 27 .
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 5 .