عن حد جمع قال : ما بين المأزمين إلى وادي محسر " والمأزمان بكسر الزاء
وبالهمز ، ويجوز التخفيف بالقلب ألفا الجبلان بين عرفات والمشعر ، وعن الجوهري
المأزم كل طريق ضيق بين جبلين ، ومنه سمي الموضع الذي بين جمع وعرفة
مأزمين ، وفي القاموس المأزم ويقال المأزمان مضيق بين جمع وعرفة وآخر بين
مكة ومنى ، وظاهرهما أن المأزم اسم لموضع مخصوص وإن كان بلفظ التثنية .
( و ) كيف كان ف ( لا ) يجزي أن ( يقف بغير المشعر ) اختيارا أو
اضطرارا بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ( نعم يجوز مع الزحام
الارتفاع إلى الجبل ) أي المأزمين كما عن الفقيه والجامع والمنتهى والتذكرة بل لا
أجد فيه خلافا ، بل في المدارك هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل عن الغنية
الاجماع عليه ، وفي موثق سماعة ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا كثر
الناس بجمع كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين " وكان المصنف
وغيره فهموا منه نحو ما سمعته في جبل عرفة الذي صرحوا بكراهة الصعود عليه
من غير ضرورة ، ومن هنا قال في الدروس : ويكره الوقوف على الجبل إلا
لضرورة ، وحرمه القاضي ، ولعل تخصيصه القاضي لتصريحه في المحكي عنه بوجوب
أن لا يرتفع إليه إلا لضرورة ، وكذا عن ابن زهرة ، بخلاف غيرهم الذين عبروا
بنحو ما في المتن الذي يمكن إرادة المعنى الأخص من الجواز فيه ، بمعنى أنه
لا كراهة مع الضرورة بخلاف غير حال الضرورة فإنه مكروه ، ولكن فيه أنه
مناف لما هو كالصريح من النصوص السابقة من خروج المأزمين عن المشعر الذي
يجب الوقوف فيه ، ويمكن أن يريد الشهيد بالجبل بل في كشف اللثام أنه الظاهر
غير المأزمين ، وإنما هو جبل في خلال المشعر لا من حدوده خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1