وإقامتين من غير نوافل بينهما و ) حينئذ ف ( - يؤخر نوافل المغرب إلى ما بعد
العشاء ) بلا خلاف أجده فيه بيننا بل في صريح المدارك وعن ظاهر غيرها
الاجماع عليه ، قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح منصور ( 1 ) " صلاة المغرب
والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما بشئ ، قال : هكذا صلى
رسول الله صلى الله عليه وآله " وفي خبر عنبسة بن مصعب ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عن
الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة فقال : صلها بعد العشاء " لكن في صحيح
أبان بن تغلب ( 3 ) " صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) المغرب بالمزدلفة فقام
فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع بينهما ، ثم صليت خلفه بعد ذلك
بسنة ، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات " واحتمال كون الثانية في غير
المزدلفة كما ترى ، نعم الظاهر إرادة بيان الجواز منه ، وإن كان الفضل في الأول
وليس هو من قضاء النافلة وقت الفريضة ، وإن كان الأقوى جوازه بناء على
امتداد وقتها بامتداد وقت المغرب وإن استحب تأخيرها عن العشاء ، وإنها
لا يخرج وقتها بذهاب الشفق ، وكيف كان فللعامة قول بالجمع بينهما بإقامتين ،
وآخر بأذان وإقامة ، والثالث بأذان وإقامتين ، ورابع إن جمع بينهما في وقت
الأولى فكما قلنا وإلا فبإقامتين مطلقا ، أو إذا لم يرج اجتماع الناس ، وإلا أذن ،
وخامس بإقامة للأولى فقط ، والجميع عدا الثالث باطل لما عرفت ، ولا يجب هذا
الجمع عندنا خلافا لأبي حنيفة والثوري ، والله العالم .
( وأما الكيفية فالواجب النية ) على حسب ما عرفته في غيره ( و ) المراد
أنه يجب النية في ( الوقوف بالمشعر ) ولا تجزي النية عند الاحرام كما عساه يظهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 2 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 2 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 2 - 5