كشف اللثام حكايته عن ظاهر الأكثر وإن كنا لم نتحققه فيجب لمضمر سماعة ( 1 )
" لا تصلهما حتى تنتهي إلى جمع وإن مضى من الليل ما مضى " وقول أحدهما
( عليهما السلام ) في صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) : لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا
وإن ذهب ثلث الليل " وللاجماع في الخلاف والاحتياط ، والجميع كما ترى ،
فالأولى الجمع بالفضل ، وإلا كان مقتضى دليل الشيخ البطلان لو فعل في الوقت ،
وهو خلاف المتواتر من النصوص .
وكيف كان ففي المتن وغيره يؤخر ( ولو صار ربع الليل ) وعن الأكثر
ومنهم الفاضل في محكي التحرير والتذكرة والمنتهى وإن ذهب ثلث الليل ، بل
في الأخيرين إجماع العلماء عليه ، مضافا إلى صحيح ابن مسلم السابق بل وإلى
مضمر سماعة " وإن مضى من الليل ما مضى " ولعله إليه أشار في محكي الخلاف
بما أرسله من أنه روي إلى نصف الليل ، ولعل المراد تأخيرهما إلى خوف فوات
وقت الأداء بعد تنزيل الربع والثلث على الغالب ، ويقرب منه قول ابن زهرة " لا
يجوز أن يصلي العشاءان إلا في المشعر إلا أن يخاف فوتهما بخروج وقت المضطر "
وإن كان فيه ما لا يخفى ، وفي كشف اللثام ولعل من اقتصر على الربع نظر إلى أخبار
توقيت المغرب إليه ، وحمل الثلث على أن يكون الفراغ من العشاء عنده ، وفيه
أن المصنف مما لا يرى ذلك .
( و ) كيف كان ف ( إن منعه مانع ) عن الوصول إلى المشعر قبل فوات
الوقت ( صلى في الطريق ) بلا خلاف ولا إشكال .
( و ) يستحب أيضا ( أن يجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1