بليل إذا كان خائفا " بناء على إرادة الإثم من البأس في المفهوم ولو لما عرفت .
لكن عن بعضهم أن وقت الاختيار من ليلة النحر إلى طلوع الشمس من
يومها ، لاطلاق قول الصادق عليه السلام في صحيح هشام ( 1 ) وغيره " في المتقدم من
منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به ، والمتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون
الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس " وحسن مسمع ( 2 ) الآتي المتضمن
وجوب شاة عليه الساكت عن أمره بالرجوع ، وإطلاق النصوص السابقة أن من
أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، وهو ظاهر الأكثر ، لحكمهم
بجبره بشاة فقط ، حتى حكى في المنتهى اتفاق من عدا ابن إدريس عليه ، وفيه
أن الموجود في الدروس أن الواجب فيه نيته إلى أن قال : رابعها الوقوف بعد
الفجر إلى طلوع الشمس ، والأولى استئناف النية له ، والمجزي فيه الذي هو ركن
مسماه ، ولو أفاض قبل طلوع الشمس ولما يتجاوز محسرا فلا بأس ، بل يستحب ،
فإن تجاوزه اختيارا أثم ولا كفارة ، وقال الصدوق ( رحمه الله ) : عليه شاة ،
وقال ابن إدريس : يستحب المقام إلى طلوع الشمس ، والأول أشهر ، ثم قال :
وسادسها كونه ليلة النحر ويومه حتى تطلع الشمس ، وللمضطر إلى زوال الشمس
وقد ذكر سابقا أن في صحيح هشام جواز صلاة الصبح بمنى ، ولم يقيد بالضرورة
ورخص النبي صلى الله عليه وآله للنساء والصبيان الإفاضة ليلا ، وكذا يجوز للخائف ، وهو
كالصريح في أنه اضطراري للخائف ، والفرق بينه وبين ما بعد طلوع الشمس إلى
الزوال أنه اضطراري مطلقا ، بخلافه فإنه اختياري للنساء ، ولا دلالة في قوله :
" سادسها " إلى آخره ، على امتداد وقت الاختيار ، بل مراده وجوب الكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 8
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1