( القول في الوقوف بالمشعر ) الحرام
المسمى بمزدلفة بكسر اللام وجمع باسكان الميم وهو واحد المشاعر التي هي
مواضع المناسك والمشعر الحرام أحدها ، وكسر الميم فيه لغة ، وفي القاموس " المشعر
الحرام ويكسر ميمه المزدلفة ، وعليه بناء اليوم ، ووهم من قال جبلا يقرب من ذلك
البناء " ولعله أشار إلى الفيومي في محكي المصباح المنير قال : " والمشعر الحرام
جبل بآخر مزدلفة ، واسمه قزح وميمه مفتوح على المشهور ، وبعضهم يكسرها
على التشبيه باسم الآلة " وتبعه في محكي مجمع البحرين ، قال : " هو جبل بآخر
مزدلفة ، واسمه قزح ، ويسمى جمعا ومزدلفة والمشعر الحرام " وفي الدروس في مسألة
استحباب وطئ الصرورة المشعر برجله أو بعيره وقد قال الشيخ هو قزح ، فيصعد
عليه ويذكر الله عنده ، وقال الحلبي : يستحب وطئ المشعر ، وفي حجة الاسلام
آكد وقال ابن الجنيد : يطء برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب المنارة ، والظاهر
أنه المسجد الموجود الآن ، فيمكن أن يكون من المشترك بين الكل والبعض ،
أو من باب تسمية الكل باسم الجزء ، وتسمع تمام الكلام فيه إن شاء الله عند
تعرض المصنف له ، وعلى كل حال : يسمى المزدلفة باعتبار أنه يتقرب فيه إلى
الله تعالى ، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) : " ما لله تعالى منسك أحب
إلى الله تعالى من موضع المشعر الحرام ، وذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد "
أو لازدلاف الناس فيها إلى منى بعد الإقامة ، أو لمجئ الناس إليها في زلف من
الليل ، كما في صحيح معاوية ( 2 ) أو لأنها أرض مستوية مكنوسة ، وفي صحيح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب السعي الحديث 13 وفيه " من
موضع السعي " .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5