ولا بايضاع الإبل ، ولكن اتقوا الله تعالى ، وسيروا سيرا جميلا ، لا توطؤوا
ضعيفا ، ولا توطؤوا مسلما ، واقتصدوا في السير ، وأن رسول الله
صلى الله عليه وآله كان يكف ناقته حتى أنه كان يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول : أيها
الناس عليكم بالدعة ، فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله تتبع ، قال معاوية : وسمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : اللهم اعتقني من النار ، وكررها حتى أفاض فقلت ألا نفيض فقد
أفاض الناس ؟ فقال : إني أخاف الزحام ، وأخاف أن أشرك في عنت إنسان " وهو
دال على تمام ما ذكره المصنف وغيره ، بل هو دال على الأول من وجوه ، وقال
عليه السلام أيضا في حسنه ( 1 ) " وأفض بالاستغفار ، فإن الله عز وجل يقول : ثم أفيضوا
من حيث أفاض الناس ، واستغفروا الله ، إن الله غفور رحيم " .
( وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ) كما نص عليه بنو حمزة وإدريس
وسعيد والفاضل وغيرهم ، بل هو معقد إجماع العلماء كافة في محكي المنتهى
والتذكرة ، وهو الحجة على عدم الوجوب مضافا إلى الأصل ، وقول الصادق
عليه السلام في صحيح هشام بن الحكم ( 2 ) : " لا بأس أن يصلي الرجل المغرب إذا
أمسى بعرفة " وخبر محمد بن سماعة ( 3 ) سأله " للرجل أن يصلي المغرب والعتمة
في الموقف قال : قد فعله رسول الله صلى الله عليه وآله صلاهما في الشعب " وفي صحيح
ابن مسلم ( 4 ) عنه عليه السلام " عثر جمل أبي بين عرفة والمزدلفة فنزل فصلى المغرب ،
وصلى العشاء الآخرة بالمزدلفة " التي لا داعي إلى حملها على الضرورة التي هي
خلاف الظاهر ، خلافا للشيخ في المحكي عن معظم كتبه وابن زهرة ، بل في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 5 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 5 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 5 - 4