التأسي عن المعارض اقتضى الوجوب ولا قائل به ، والمعارض كما أسقط الوجوب
أسقط الرجحان وفيه أنه لا تلازم ، وفي خبر محمد بن عيسى ( 1 ) المروي عن
قرب الإسناد " رأيت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) بالموقف على بغلة
رافعا يده إلى السماء عن يسار والي الموسم حتى انصرف ، وكان في موقف النبي
صلى الله عليه وآله ، وظاهر كفيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابته " ولكن مع
ذلك الأولى تركه ، لما سمعته من ظاهر الاجماع في التذكرة والأمر سهل .
( ويكره الوقوف في أعلى الجبل ) الذي قد عرفت أن الأرض أحب إلى
الكاظم ( عليه السلام ) منه ( 2 ) وما عساه يشعر به خبرا سماعة ( 3 ) من معروفية
كون الوقوف في الأسفل ، وأن الصعود إلى الجبل عند الضيق ، قال : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ثم إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون
إلى الجبل " وتخلصا من شبهة التحريم المحكي عن القاضي إلا لضرورة ، بل في
الدروس هو ظاهر ابن إدريس ، والله العالم .
( و ) كذا قد عرفت أنه يكره ( راكبا وقاعدا ) لما عرفت ، بل ربما
ظهر من التذكرة الاتفاق على ذلك ، نعم قد يستحبان باعتبار العوارض .
وكذا يكره الوقوف بها بغير وضوء ، لخبر علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه
( عليه السلام ) " عن الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات على غير وضوء ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 عن
محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى قال : رأيت . . الخ
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب إحرام الحج الحديث 5
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب إحرام الحج الحديث 3 و 4
( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب إحرام الحج الحديث 1