وفي سمعي وبصري نورا ، وفي لحمي ودمي وعظامي وعروقي ومقعدي ومقامي
ومدخلي ومخرجي نورا ، وأعظم لي نورا يا رب يوم ألقاك ، إنك على كل
شئ قدير " .
( أو غيره من الأدعية ) قال الباقر عليه السلام في خبر أبي الجارود ( 1 ) :
" ليس في شئ من الدعاء عشية عرفة شئ موقت " وستسمع الأمر بالدعاء
بما أحب .
( وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين ) وفي الدروس أقلهم أربعون
وإن لم أجد به هنا نصا ، وعلى كل حال فهو يوم شريف كثير البركة ، بل عن
الحلبي يلزم افتتاحه بالنية ، وقطع زمانه بادعاء والتوبة والاستغفار ، ولعله لظاهر
الأمر في الأخبار المعلوم إرادة الندب منه ، وخصوص خبر جعفر بن عامر بن
عبد الله بن جذاعة الأزدي عن أبيه ( 2 ) قال للصادق عليه السلام : " رجل وقف في
الموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس قال :
يجزيه وقوفه ، ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت دعا ؟ قال :
بلى ، قال : فعرفات كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل " الذي هو كما
ترى لا صراحة فيه بل ولا ظهور في ذلك ، بل استدل به الفاضل على عدم
الوجوب ، ولعله لقوله عليه السلام : " يجزيه وقوفه " وإن كان فيه أن ذلك غير مناف
لوجوب الدعاء ، فالتحقيق عدم دلالته على كل منهما ، وخصوصا بالنسبة إلى قطع
الزمان جميعه ، كخبر أبي يحيى زكريا الموصلي ( 3 ) " سألت العبد الصالح عليه السلام
عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولده قبل أن يذكر الله تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 2 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 2 - 3