تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، وليكن فيما تقول وأنت رافع
يديك إلى السماء : اللهم ربي حاجتي إليك التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ،
وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، أسألك خلاص رقبتي من النار ، اللهم إني
عبدك وملك ناصيتي بيدك ، وأجلي بعلمك ، أسألك أن توفقني لما يرضيك عني
وأن تسلم مني مناسكي التي أريتها خليك إبراهيم عليه السلام ، ودللت عليها نبيك محمدا
صلى الله عليه وآله ، وليكن فيما تقول : اللهم اجعلني ممن رضيت عمله وأطلت عمره وأحييته
بعد الموت حياة طيبة " وفي خبره الآخر ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " وإنما تعجل الصلاة
وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم تأتي الموقف وعليك
السكينة والوقار ، فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبره مائة مرة ، واحمده
مائة مرة ، وسبحه مائة مرة ، واقرأ قل هو الله أحد وساق الحديث إلى قوله
وأقبل قبل نفسك - ثم قال - : وليكن فيما تقول : اللهم إني عبدك فلا تجعلني
من أخيب وفدك ، وارحم مسيري إليك من الفج العميق ، وليكن فيما تقول :
اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال ،
وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس ، اللهم لا تمكر بي ، ولا تخدعني ، ولا
تستدرجني ، وتقول : اللهم إني أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنك وفضلك
يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين " الحديث إلى آخره ، وزاد " ويستحب أن
تطلب عشية عرفة بالعتق والصدقة أي تطلب فضلها بذلك " .
وظاهر الأمر فيه وفي غيره بالتعجيل وترك النوافل الرواتب أنه يوم دعاء
وذكر لا يوم صلاة ، لكن في خبر أبي بلال ( 2 ) " رأيت أبا عبد الله عليه السلام أتى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب احرام الحج الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب إحرام الحج الحديث 1