بخمسين نواة فكان يصلي بقل هو الله أحد مائة ركعة وختمها بآية الكرسي ،
فقلت : جعلت فداك ما رأيت أحدا منكم صلى هذه الصلاة هنا فقال : ما شهد
هذا الموضع نبي ولا وصي نبي إلا صلى هذه الصلاة " ولعل المراد صلاتها
في العمر مرة .
وكيف كان ففي صحيح ابن ميمون ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وقف بعرفات فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع قال : اللهم إني
أعوذ بك من الفقر ومن تشتت الأمر ومن شر ما يحدث لي بالليل والنهار ، أمسى
ظلمي مستجيرا بعفوك ، وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك ، وأمسى ذلي مستجيرا
بعزك ، وأمسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي ، يا خير من سئل ، ويا
أجود من أعطى جللني رحمتك ، وألبسني عافيتك ، واصرف عني شر جميع خلقك
قال عبد الله بن ميمون : وسمعت أبي يقول : يا خير من سئل ويا أوسع من أعطى
ويا أرحم من استرحم ثم سل حاجتك " وفي خبر أبي بصير ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا "
إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله مائة مرة ، وكبر الله مائة مرة ،
وتقول : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله مائة مرة ، وتقول : أشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي ،
وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير مائة مرة ، ثم تقرأ عشر
آيات من أول سورة البقرة ، ثم تقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات ، وتقرأ آية
الكرسي حتى تفرغ منها ، ثم تقرأ آية السخرة : إن ربكم الله الذي خلق السماوات
والأرض في ستة أيام إلى قوله - قريب من المحسنين ، ثم تقرأ قل أعوذ برب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب احرام الحج الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب احرام الحج الحديث 4