عشر : خمسة مفردة ، وهي اختياري عرفة خاصة ، وقد عرفت أن الأقوى صحة
الحج معه ، واضطراريها خاصة ، وفي الدروس أنه غير مجز قولا واحدا ، وعن
الذخيرة لا أعرف فيه خلافا ، بل عن جماعة الاجماع عليه ، فما في المفاتيح من
نسبته إلى الشهرة مشعرا بوجود خلاف فيه في غير محله ، اللهم إلا أن يريد إطلاق
كلام الإسكافي ، ولا ريب في ضعفه ، الثالث أن يدرك ليلة المشعر خاصة ، والظاهر
عدم الاجزاء بناء على المختار ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه نعم قد يقال
بالصحة بناء عليها بادراك اضطراري المشعر النهاري خاصة ضرورة أولوية ذلك
منه باعتبار أن فيه شائبة الاختيار ، للاكتفاء به للمرأة اختيارا ولغيرها كما
ستعرف ، ومن هنا كان المحكي عن ثاني الشهيدين ذلك وإن تردد فيه سبطه باعتبار
اختصاص ذلك بنص ( 1 ) لا يشمل الاضطراري الليلي ، وهو كذلك ، نعم قد
يستدل له باطلاق خبر مسمع ( 2 ) الآتي الدال على صحة حج من أفاض من المشعر
عامدا قبل الفجر وعليه الجبر بشاة ، إلا أنه غير نقي السند ، ولا جابر له في خصوص
هذا الفرد منه ، وهو من لم يدرك إلا هذا الاضطراري ، بل يمكن دعوى ظهوره
فيمن أدرك معه وقوف عرفة بل والاختياري منه ، وقد عرفت الصحة حينئذ
فلاحظ وتأمل ، الرابع أن يدرك اختياري المشعر خاصة ، ولا إشكال في الصحة
كما عرفت ، بل في الدروس أنه خرج الفاضل وجها باجزاء اختياري المشعر وحده
دون اختياري عرفة ، ولعله لقول الصادق عليه السلام ( 3 ) : " الوقوف بالمشعر فريضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب احرام الحج الحديث 14