وبعرفة سنة " وقوله عليه السلام ( 1 ) : " إذا فاتتك مزدلفة فاتك الحج " ويعارض بما
اشتهر من قول النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " الحج عرفة " و " أصحاب الأراك لا حج
لهم ( 3 ) " ويتفرع عليه اختيار المشعر لو تعارضا ولا يمكن الجمع بينهما ، وإن
سوينا بينهما تخير ، ولو قيل بترجيح عرفات لأنه المخاطب به الآن كان قويا ،
وعلى كل حال فلا ريب في ضعف التخريج المزبور في حال العمد لما عرفت ، الخامس
أن يدرك اضطرارية النهاري خاصة ، وفيه البحث السابق الذي قد عرفت أن
الأقوى فيه عدم الصحة ، فيكون الباطل من الأقسام الخمسة قسمين ، وأما الستة
المركبة فالأول أن يدرك الاختياريين ، الثاني اختياري عرفة مع اضطراري المشعر
الليلي ، الثالث اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النهاري ، الرابع أن يدرك
اضطراري عرفة مع اضطراري المشعر الليلي ، الخامس أن يدرك اضطراري عرفة
مع اختياري المشعر ، السادس أن يدرك الاضطراريين ، والأقوى الصحة في الجميع
مع فرض عدم الترك للاختياري عمدا ، وإلا بطل حجه كما عرفت .
( و ) أما ( المندوبات ) فكثيرة ، منها ( الوقوف في ميسرة الجبل )
لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 4 ) : " قف في ميسرة الجبل ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بعرفات في ميسرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس يبتدرون
أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه ، فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك فقال : أيها الناس إنه
ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ، ولكن هذا كله موقف ، وأشار بيده إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2
( 2 ) المستدرك الباب 18 من أبواب إحرام الحج الحديث 3
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب إحرام الحج الحديث 11
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب احرام الحج الحديث 1