ولا نعرف فيه خلافا كما عن المنتهى ، بل مقتضى إطلاق المتن والقواعد والشيخ
في كتبه وبني حمزة وإدريس والبراج وسعيد على ما حكي عن بعضهم عدم الفرق
بين تجاوز النصف وعدمه ، ولعله للأصل وما يأتي من القطع للصلاة بعد شوط ،
وللحاجة بعد ثلاثة أشواط ، خلافا لما عن المفيد وسلار وأبي الصلاح وابن
زهرة من اعتبار مجاوزة النصف في البناء نحو ما سمعته في الطواف ، بل عن
الغنية الاجماع عليه ، لقول أبي الحسن عليه السلام لأحمد بن عمر الحلال ( 1 ) : " إذا حاضت
المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك
الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن
تستأنف الطواف من أوله " ونحوه قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 2 )
ولكن في سندهما ضعف ولا جابر ، مع عدم عمومهما لافراد المسألة ، ومعلومية
عدم قطع الحيض للسعي ، واختصاص الذيل بالطواف المحتمل إرادة خصوص
ما كان في البيت منه ، وغير ذلك ، فلا يصلحان معارضا لما مر من الأصل
وغيره ، خصوصا بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة التي منها يعلم الوهن في الاجماع
المزبور ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
( ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم ) السعي ( فأحل وواقع النساء
ثم ذكر ما نقص ) من سعيه ( كان عليه دم بقرة على رواية ) عبد الله بن
مسكان ( 3 ) ( ويتم النقصان ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين
الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما أحل وواقع النساء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب السعي الحديث 2