أي الاثنين أو الأربعة أو الستة ( أعاد ) سعيه لأنه لا يكون كذلك إلا مع البدأة
بالمروة التي قد عرفت البطلان به عمدا أو سهوا في ابتداء الطواف ( وينعكس
الحكم مع انعكاس الفرض ) بأن علم الافراد واحدا أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة
وهو على الصفا أعاد سعيه ، ضرورة أنه لا يكون كذلك إلا مع الابتداء بالمروة
الذي قد عرفت البطلان به ، وإن علمه وهو على المروة صح سعيه ، لعدم
كونه كذلك إلا مع الابتداء بالصفا ، كما هو واضح ، وبه صرح في النافع
قال : " ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما بدأ به فإن كان في الفرد على الصفا
أعاد ، ولو كان على المروة لم يعد ، وبالعكس لو كان سعيه زوجا " لكن في
حاشية الكركي على الكتاب " المراد بانعكاس الفرض بأن تيقن ما بدأ به وشك
في العدد ، والمراد بانعكاس الحكم البطلان إن كان على الصفا ، والصحة إن
كان على المروة ، وذلك فيما إذا شك في الزيادة وعدمها ، فإنه إذا كان على المروة
يقطع ولا شئ عليه ، لأن الأصل عدم الزائد ، وإن كان على الصفا لم تتحقق
البراءة ، ولا يجوز الاكمال حذرا من الزيادة ، فتجب الإعادة " وفيه من البعد
ما لا يخفى ، على أنه إنما يتم إذا وقع الشك بعد إكمال العدد ، وموضوع
المسألة أعم ، مع أن حكم الشك في العدد قد ذكره المصنف بعد هذه المسألة بغير
فصل ، فلا وجه لحمل العبارة عليه ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة من لم يحصل عدد سعيه ) بمعنى أنه شك فيه وهو في
الأثناء ولم يكن بين السبعة فما زاد ( أعاده ) كما في النافع والقواعد ومحكي
الاقتصاد والوسيلة والجامع والمهذب وغيرها مصرحا في الأخير بما ذكرناه من
التقييد بالاثناء ، لأنه من القواعد المفروغ منها عدم العبرة بالشك بعد الفراغ