أنه إنما طاف ستة أشواط فقال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر " وعن
الشيخين وابني إدريس وسعيد وجماعة منهم الفاضل في جملة من كتبه العمل بها .
( وكذا قيل ) والقائل الشيخ وجمع من الأصحاب على ما في
المدارك ( لو قلم أظفاره أو قص شعره ) لصحيح ابن يسار ( 1 ) السابق الذي
ليس فيه إلا تقليم الأظفار ، ولذا اقتصر عليه في محكي التبصرة ، وعن التهذيب
والنهاية التعبير بقوله : قصر وقلم أظفاره ، ويمكن إرادته منهما معنى واحدا
وعن المبسوط التعبير بقوله : قصر أو قلم أظفاره ، ونحوه الفاضل في محكي التذكرة
والتحرير وكذا الإرشاد ، بل وفي القواعد ، لكن قال : أو قصر شعره كالمتن
هنا ، إلا أن الخبر الأول ضعيف وإطلاقه مناف لما دل على ( 2 ) وجوب البدنة
على من جامع قبل طواف النساء متذكرا ، قيل : ومن هنا قيد المصنف والفاضل
الحكم بعمرة التمتع كالمحكي عن النزهة وابن إدريس في الكفارات ، لكن
يمكن منع تناول الخبر لكل من القبلية والتذكر ، كما يمكن جبر ضعف الخبر بعمل
من عرفت ، وعن المصنف في النكت احتمال أن يكون طاف طواف النساء ثم
واقع لظنه إتمام السعي ، بل عن المختلف احتمال أن يكون قدم طواف النساء على
السعي لعذر ، كل ذلك لظهور الخبر المزبور في كون الكفارة المزبورة من حيث
عدم إتمام السعي إما لكونه في عمرة التمتع التي لا يجب فيها طواف النساء ،
أو لأنه قد فعله ، أو لأن كفارته حينئذ مع ذلك بدنة ، فيجبان معا ، إحداهما
لكون الجماع قد وقع قبل طواف النساء ، والثانية لكونه وقع قبل تمام السعي
كما عساه يظهر من محكي نكت المصنف ، بل احتمله بعض الأفاضل من متأخري
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب السعي الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع