عند بطلان نذر الصفة ، وبالجملة فالذي ينبغي الاعتماد عليه بطلان النذر في حق
الرجل والتوقف في حق المرأة ، فإن صح سند هذين الخبرين عمل بموجبهما ،
وإلا بطل كالرجل ، ولا يخفى عليك ما فيه من التشويش ، خصوصا بعد معلومية
عدم صحة سند الخبرين ، إلا أنهما يمكن الوثوق بهما من جهة القرائن التي منها
قبول أخبار السكوني ، وروايتهما في الكتب المعتبرة ، وفتوى من عرفت بهما
بل قد سمعت نسبته إلى الشهرة ونحو ذلك ، وحينئذ لا وجه للاجتهاد في مقابلتهما
بل لعل المتجه التعدية إلى الرجل الذي هو أولى بالحكم المزبور من المرأة ، خصوصا
مع إمكان دعوى الاجماع المركب ، إذ التفصيل الذي ذكره المصنف لم نعرفه
قولا لأحد ، فالقول به حينئذ قوي جدا ، اللهم إلا أن يقال إنهما قضية في واقعة
يمكن فرضها في نذر المرأة طوافين دفعة ، ولا يكون ذلك إلا بالهيئة المزبورة ،
فأوجب عليه السلام عليها الطوافين ليديها ورجليها .
وكيف كان فظاهر النص والفتوى عدم اجزاء الهيئة المزبورة في الطواف
واجبة ومندوبة مع الاختيار ، ولعله لأن المنساق والمعهود غيرها ، وحينئذ
فلو تعلق نذره بطواف النسك فالأقرب البطلان كما في الدروس ، ثم قال :
" وظاهر القاضي الصحة ، ويلزمه طوافان ، وأطلق ابن إدريس البطلان ، ومال
إليه المحقق إن كان الناذر رجلا " وظاهره فرض محل البحث في تعلق النذر بطواف
النسك ، وفيه نظر .
هذا كله مع الاختيار ، أما لو عجز عن المشي إلا على الأربع فالأشبه كما
في الدروس فعله ، ويمكن تعين الركوب لثبوت التعبد به اختيارا ، ولعل الآخر
لما عرفت من ظهور النص والفتوى في عدم مشروعية الهيئة المزبورة ، بخلاف
الركوب المشروع في الاختيار فضلا عن الضرورة ، ولكن فيه أن الظاهر
اختصاص عدم المشروعية فيهما بالمختار دون المضطر ، وربما احتمل في عبارة