المتأخرين أصلا باعتبار ما تقدم فيه من العموم ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك
الاحتياط ، لاحتمال عدم الاجزاء لأصالة البقاء في الذمة وبقاء حرمة النساء ،
والله العالم
المسألة ( التاسعة قيل ) والقائل الشيخ في محكي النهاية ( لا يجوز الطواف
وعلى الطائف برطلة ) بضم الموحدة والطاء المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ولأم
خفيفة أو شديدة ، وعن المبسوط والمهذب إطلاق النهي عن لبسها ، لقول
الصادق عليه السلام في خبر يحيى الحنظلي ( 1 ) : " لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة "
وخبر يزيد بن خليفة ( 2 ) قال : " رآني أبو عبد الله عليه السلام أطوف حول الكعبة
وعلي برطلة فقال : لي بعد ذلك رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة لا
تلبسها حول الكعبة ، فإنها من زي اليهود " لكن لا يخفى عليك عدم جمعهما
شرائط العمل بهما على وجه التحريم ، بل التعليل في ثانيهما ظاهر في الكراهة التي
صرح بها الشيخ في محكي التهذيب بل ومحكي السرائر ، لكن قال : " إن لبسها
مكروه في طواف الحج ، ومحرم في طواف العمرة " .
وإليه أشار المصنف بقوله : ( ومنهم من خص ذلك بطواف العمرة نظرا
إلى تحريم تغطية الرأس ) فيه بخلاف طواف الحج المتأخر عن الحلق والتقصير
اللذين يحل معهما من كل شئ إلا الطيب والنساء والصيد ، ولكن ينبغي تقييده
بما إذا لم يقدمه ، وإلا كان كطواف العمرة في حرمة تغطية الرأس ، ولعل
تخصيص ابن إدريس ذلك بالعمرة بناء منه على عدم جواز تقديمه كما سمعته
سابقا ، وعلى كل حال فالمتجه حرمة لبسها فيهما حال وجوب كشف الرأس في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 والأول عن زياد بن يحيى
( 2 ) الوسائل الباب 67 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 والأول عن زياد بن يحيى