تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
إحرام عمرة أو حج إذا قدم الطواف ولكن الطواف صحيح لو خالف لا لكون النهي عن خارج بناء على المختار من عدم خصوصية للبرطلة ولا للطواف ، بل هو من حيث حرمة تغطية الرأس ، نعم لو قلنا بالحرمة من حيث لبس البرطلة في الطواف اتجه البطلان حينئذ للنهي عنه وهي عليه في الخبر المزبور ، وبذلك يظهر لك أنه لا وجه لاطلاق بعضهم عدم البطلان معللا له بأن النهي لأمر خارج . هذا كله مع الحرمة للاحرام ، أما مع عدمها فيكره ذلك في الطواف للخبرين المزبورين القاصرين عن اثبات الحرمة ، دون الكراهة التي يتسامح فيها ومقتضاهما كراهة لبسها فيه مطلقا وإن لم يكن محرما كما في الطواف المندوب ، بل قد يستفاد من التعليل في الثاني كراهة لبسها مطلقا ، مضافا إلى الصحيح ( 1 ) " أنه كره لبس البرطلة " بل قد يظهر من الثاني منهما كراهة لبسها حول الكعبة من غير فرق بين الطواف وعدمه ، نعم بناء على ما عرفت ينبغي مراعاة الشدة والضعف فيها ، هذا ، وقد تقدم في الصلاة ذكرها أيضا . والمراد بها على ما في المدارك وغيرها قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما ، وعن العين والمحيط والقاموس " أنها المظلة الصيفية " وعن الجوالقي " أنها كلمة نبطية وليست من كلام العرب " وعن أبي حاتم عن الأصمعي " إن البربر والنبط يجعلون الظاء المعجمة طاء مهملة ، فيقولون الناطور وهو الناظور بالمعجمة فكأنهم أرادوا ابن الظل " وعن ابن جني في سر الصناعة " إن النبط يجعلون الظاء طاء ولهذا قالوا : البرطلة ، وإنما هو ابن الظل " وعن الأزهري " إنها في قول ابن الظلة " ولكن الجميع كما ترى ، والأول هو المعروف ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام الملابس الحديث 1 من كتاب الصلاة