إحرام عمرة أو حج إذا قدم الطواف ولكن الطواف صحيح لو خالف لا لكون
النهي عن خارج بناء على المختار من عدم خصوصية للبرطلة ولا للطواف ، بل هو
من حيث حرمة تغطية الرأس ، نعم لو قلنا بالحرمة من حيث لبس البرطلة في الطواف
اتجه البطلان حينئذ للنهي عنه وهي عليه في الخبر المزبور ، وبذلك يظهر لك أنه
لا وجه لاطلاق بعضهم عدم البطلان معللا له بأن النهي لأمر خارج .
هذا كله مع الحرمة للاحرام ، أما مع عدمها فيكره ذلك في الطواف
للخبرين المزبورين القاصرين عن اثبات الحرمة ، دون الكراهة التي يتسامح فيها
ومقتضاهما كراهة لبسها فيه مطلقا وإن لم يكن محرما كما في الطواف المندوب ،
بل قد يستفاد من التعليل في الثاني كراهة لبسها مطلقا ، مضافا إلى الصحيح ( 1 ) " أنه
كره لبس البرطلة " بل قد يظهر من الثاني منهما كراهة لبسها حول الكعبة من غير
فرق بين الطواف وعدمه ، نعم بناء على ما عرفت ينبغي مراعاة الشدة والضعف
فيها ، هذا ، وقد تقدم في الصلاة ذكرها أيضا .
والمراد بها على ما في المدارك وغيرها قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما ،
وعن العين والمحيط والقاموس " أنها المظلة الصيفية " وعن الجوالقي " أنها كلمة
نبطية وليست من كلام العرب " وعن أبي حاتم عن الأصمعي " إن البربر والنبط
يجعلون الظاء المعجمة طاء مهملة ، فيقولون الناطور وهو الناظور بالمعجمة فكأنهم
أرادوا ابن الظل " وعن ابن جني في سر الصناعة " إن النبط يجعلون الظاء طاء
ولهذا قالوا : البرطلة ، وإنما هو ابن الظل " وعن الأزهري " إنها في قول ابن
الظلة " ولكن الجميع كما ترى ، والأول هو المعروف ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام الملابس الحديث 1
من كتاب الصلاة