الدروس ، أنها مفروضة في الناذر له على أربع ، وأن بناء الوجهين على بطلان
الهيئة دون الطواف ، وهو مع أنه خلاف ظاهرها من كونها مفروضة في مطلق
من عليه طواف إنما يتجه وجوب ذلك عليه لو كان النذر تعلق به وهو عاجز ،
أما لو نذر صحيحا فاتفق العجز له إلا عن هذا الحال فالوجهان ، والله العالم .
المسألة ( الحادية عشر لا بأس أن يعول الرجل على غيره في تعداد
الطواف ) كما في القواعد وغيرها ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر والجامع
( لأنه ) أي أخبار الغير ( كالأمارة ) التي يكتفى بها في مثله ، نحو ما سمعته
في أجزاء الصلاة وعدد ركعاتها المشبه بها الطواف ، وعن المنتهى لأنه يثمر
التذكر والظن مع النسيان ، ولخبر سعيد الأعرج ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام " أيكتفي
الرجل باحصاء صاحبه : قال : نعم " وخبر الهذيل ( 2 ) عنه عليه السلام " في الرجل
يتكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنهما وعن الصبي ؟ فقال : نعم ،
ألا ترى أنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه فهو مثله " ولعل مبنى الخبرين ما أشار
إليه المصنف من غلبة حصول الظن باخبار المخبر الذي هو أمارة غالبا ، نعم
لو لم يحصل منه ظن لم يكن به عبرة وعمل على حكم الشك الذي قد عرفته سابقا
وحينئذ فلا يعتبر فيه التعدد ولا الذكورة ولا غير ذلك ، إذ المدار على ما عرفت
لكن في المدارك بعد أن ذكر أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم
الفرق في الحافظ بين الذكر الأنثى ، ولا بين من طلب الطائف منه الحفظ وغيره
قال : " وهو كذلك ، نعم شرط فيه البلوغ والعقل ، إذ لا اعتداد بخبر الصبي
والمجنون ، ولا يبعد اعتبار عدالته ، للأمر بالتثبت عند خبر الفاسق " وفيه
أن خبر المميز والفاسق قد يفيدان الظن ، بل الخبران ( 3 ) ظاهران في عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 66 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 66 من أبواب الطواف الحديث 1 و 3