المسألة ( العاشرة من نذر أن يطوف على أربع ) أي يديه ورجليه
( قيل ) والقائل الشيخ في التهذيب ومحكي النهاية والمبسوط والقاضي في محكي المهذب
وابن سعيد في محكي الجامع واختاره الشهيد في اللمعة ، ونسبه ثانيهما إلى الشهرة :
( يجب عليه طوافان ) لخبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال أمير المؤمنين
عليه السلام في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال : تطوف أسبوعا ليديها
وأسبوعا لرجليها " وخبر أبي الجهم ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا عن أبيه عن آبائه عن علي
( عليهم السلام ) " أنه قال في امرأة نذرت أن تطوف على أربع تطوف أسبوعا
ليديها وأسبوعا لرجليها " ( وقيل ) والقائل ابن إدريس وتبعه غيره : ( لا ينعقد
النذر ) لأنه نذر هيئة غير مشروعة ، وهل الباطل الهيئة الخاصة أو الطواف
رأسا ؟ وفي كشف اللثام " تحتملهما عبارة السرائر والقواعد وغيرهما ، والأول
الوجه كما في المنتهى ، فعليه طواف واحد على رجليه إلا أن ينوي عند النذر
أنه لا يطوف إلا على هذه الهيئة ، فيبطل رأسا " قلت : لا ريب في أن
المتجه البطلان مع فرض تقيد المنذور بها وعدم مشروعية الهيئة ، إذ هو كمن
نذر الصلاة على هيئة غير مشروعة ، وكذا لو نذر الطواف على رجل واحدة
ونحو ذلك .
( وربما قيل بالأول إذا كان الناذر امرأة اقتصارا على مورد النقل )
وإن كنت لم أجده لمن تقدم على المصنف ، نعم في المنتهى ومع سلامة هذين
الحديثين عن الطعن في السند ينبغي الاقتصار على موردهما ، وهو المرأة ، ولا
يتعدى إلى الرجل ، وقول ابن إدريس أنه نذر غير مشروع ممنوع ، إذ الطواف
عبادة يصح نذرها ، نعم الكيفية غير مشروعة ، ولمنع أنه يبطل نذر الفعل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 70 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 70 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2