رخصة في تقديم الطواف والسعي قبل الخروج إلى منى وعرفات ، والأفضل أن
لا يطوف طواف الحج إلى يوم النحر إن كان متمتعا " ظاهر في ذلك ، لكن
عن ابن إدريس احتمالها حال الضرورة ، أي الأفضل مع العذر التأخير ، ولا
بأس به ، وإلا كان نادرا محجوجا بما عرفت .
والظاهر الاجزاء لمن قدمه لخوف العارض ثم بان عدم حصوله لقاعدة
الاجزاء كما هو واضح .
وكذا يجوز تقديم طواف النساء للضرورة كما عن الفاضل وغيره التصريح
به ، بل في كشف اللثام أنه المشهور لفحوى ما تقدم ، وخصوص قول الكاظم
عليه السلام في صحيح ابن يقطين ( 1 ) أو خبره المنجبر بما عرفت : " لا بأس بتعجيل
طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك
لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت
ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا " .
خلافا للحلي أيضا ، فلم يجوزه للأصل ، واتساع وقته ، والرخصة في
الاستنابة فيه ، وخروجه عن أجزاء المنسك ، وعموم قوله عليه السلام لإسحاق بن
عمار ( 2 ) " إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى " وخصوص خبر علي بن أبي
حمزة ( 3 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يدخل مكة ومعه نساؤه وقد أمرهن
فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة فخشي على بعضهن الحيض فقال :
إذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل
وتهل بالحج من مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شئ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب الطواف الحديث 1 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الحج الحديث 4
( 3 ) الوسائل الباب 64 من أبواب الطواف الحديث 1 - 5