قوله عليه السلام : " وربما فعلته " ولكن في الثاني منهما وفي حديث آخر " إلى الليل "
وعلى كل حال هو دال بناء على ظهوره في دخول الغاية على جواز فعله في الليل
الداخل فيه مسماه أجمع حتى يتحقق صدق اسم الغد ( ثم لا يجوز مع القدرة )
كما نص عليه في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة
والسرائر والجامع لصحيح العلاء بن رزين ( 1 ) " سألته عن رجل طاف بالبيت
فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا " وصحيح محمد بن
مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى
أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا " وهما كما ترى ظاهران في
عدم الجواز إليه كما صرح به من عرفت ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من ظاهر المتن
وربما نزل على خروج الغاية ، وإلا كان نادرا لا دليل له سوى الأصل المقطوع
والاطلاق المقيد بما عرفت ، نعم الظاهر اختصاص المنع بذلك ، أما التأخير ولو
إلى آخر الليل كما أشرنا إليه سابقا فلا بأس به للأصل إن لم يكن ظاهر الاطلاق
السابق ، هذا كله مع القدرة ، أما مع عدمها فلا إشكال في الجواز كما صرح
به غير واحد ، لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، وعدم دليل على مشروعية
الاستنابة في الفرض فضلا عن وجوبها ، فيصبر حينئذ حتى يضيق الوقت كما تقدم
الكلام في مثله سابقا ، والله العالم .
المسألة ( السادسة يجب على المتمتع تأخير الطواف والسعي ) للحج ( حتى
يقف بالموقفين ويقضي مناسك ) منى ( يوم النحر ) بلا خلاف محقق معتد به
أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، بل في
محكي المعتبر والمنتهى والتذكرة نسبته إلى اجماع العلماء كافة ، وهو الحجة بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 3