قضت بقية المناسك وهي طامث ، قال : فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟
قال : بلى ، قلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ، قال : نعم ، قلت : فلم
لا يتركها حتى يقضي مناسكها ؟ قال : يبقى عليها منسك واحد أهون عليها
من أن تبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان ، قلت : أبى الجمال أن يقيم
عليها والرفقة قال : ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر
وتقضي مناسكها " .
لكن فيه أن الأصل مقطوع بما عرفت ، والعموم مخصص به أيضا ،
والخبر المزبور قاصر عن المعارضة سندا وعملا ، بل قيل ومتنا ، لظهوره في
قدرتها على الاتيان بطواف النساء بعد الوقوفين ولو بالاستعداء المخالف للأصول
بل والصحيح ( 1 ) الوارد في مثل القضية المتقدم سابقا المتضمن لمضيها وأنه قد تم
حجها ، واتساع الوقت مخالف للفرض الذي هو الضرورة الموجبة لعدم القدرة
على الاتيان به مطلقا ، والرخصة إنما هي في صورة النسيان خاصة ، وإلحاق
الضرورة به قياس فاسد .
( و ) كيف كان فلا خلاف أجده إلا من الحلي أيضا في أنه ( يجوز
التقديم للقارن والمفرد ) بل في محكي المعتبر نسبته إلى فتوى الأصحاب ، بل
عن الشيخ وصريح الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد المعتبرة المستفيضة التي
منها نصوص حجة الوداع ( 2 ) ومنها صحيح حماد بن عثمان ( 3 ) سأل الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 13
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 و 13
و 14 و 31 و 32 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الحج الحديث 1