ذلك ، فقال : " لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، وقال : يأمر من يقضي
عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره " وصحيحه
الثالث ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله قال :
يأمر من يقضي عنه إن ، لم يحج ، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت " بل قوله
عليه السلام فيهما " إن لم يحج " كالصريح في إرادة أنه إن لم يكن عاد بنفسه فليستنب ،
ولا ريب في شموله لحال الاختيار ، وإلا لقال : فإن لم يتمكن فليأمر من
يطوف عنه .
ومنه يعلم أن المراد بما في ذيل الأخير وصدر غيره الطواف بنفسه وبغيره
وإن كان ظاهر النسبة إليه المباشرة ، أو أنه مشروط بالتعذر كما عن الشيخ والفاضل
في المنتهى لأصالة المباشرة في العبادات وبقاء حرمة النساء ، وصحيح معاوية ( 2 )
عنه عليه السلام أيضا " في رجل نسي طواف النساء حتى دخل الكوفة قال : لا تحل له
النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت : فإن لم يقدر قال : يأمر من يطوف عنه "
وصحيحه الآخر ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا سأله " عن رجل نسيه حتى يرجع إلى أهله
فقال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت فإن هو مات فليقض عنه وليه أو
غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضي عنه ، وإن نسي الجمار فليسا بسواء
إن الرمي سنة والطواف فريضة " مضافا إلى إمكان المناقشة في دليل الأول بدعوى
انصراف الاطلاق السابق إلى ما هو الغالب من التعذر أو التعسر في الرجوع حتى
صحيحي " إن لم يحج " فإنهما لا صراحة فيهما ، بل أقصاهما الاطلاق المنساق
إلى ذلك ، فتبقى أصالة المباشرة حينئذ على حالها مؤيدة بظاهر الأمر فيها أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 8 - 4 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 8 - 4 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 8 - 4 - 2