إمكان اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء ، وإرادة المنة على
المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارفات ، وكون المراد أن الاتفاق على فعل طواف
الوداع سبب لتمكن الشيعة من طواف النساء ، إذ لولاه لزمتهم التقية بتركه غالبا
وعلى كل حال فلا تحل له النساء بدونه حتى العقد سواء كان المكلف به
رجلا أو امرأة ، ويحرم حينئذ عليها تمكين الزوج كما تقدم ذلك كله في أحكام
الاحرام ، نعم الظاهر اختصاص اجزاء الاستنابة بما إذا لم يكن الترك عمدا ، أما
معه فالأصل يقتضي وجوب الرجوع بنفسه كما صرح به في الدروس .
( و ) كيف كان ف ( لو مات ) ولم يقضه بنفسه أو بغيره ( قضاه
وليه ) بنفسه أو بغيره كما في النافع ومحكي النهاية والسرائر ( وجوبا ) بلا
خلاف أجده فيه ، لما سمعته من النص ، بل ظاهر صحيح معاوية ( 1 ) إجزاء
فعل الغير عنه وإن لم يكن باستنابة من الولي ، ولا بأس به ، لأنه من قبيل
الديون ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة من طاف كان بالخيار في تأخير السعي ) ساعة ونحوها
بل ( إلى ) زمان سابق على صدق اسم ( الغد ) بلا خلاف أجده فيه ، للأصل
وصحيح ابن مسلم ( 2 ) سأل أحدهما ( عليهما السلام ) " عن رجل طاف بالبيت
فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ فقال : نعم " وصحيح ابن سنان ( 3 )
على ما في التهذيب سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقدم حاجا وقد اشتد عليه
الحر فيطوف بالكعبة أيؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به ، وربما
فعلته ، قال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل " ورواه في الكافي والفقيه إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 من أبواب الطواف الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1