للناسي ، وإن كان فيه منع واضح ، على أن مقتضاهما ذلك وإن لم يواقع كما
عن التهذيب والمهذب والتحرير هنا للاطلاق المزبور الذي قد عرفت كونه في
الجاهل لا الناسي .
( و ) على كل حال فعليه مع ذلك ( الرجوع إلى مكة للطواف ) الذي
قد عرفت الحال فيه ( وقيل ) والقائل الحلي والفاضل والشهيدان وغيرهم على
ما حكي عن بعضهم ، بل عن بعض نسبته إلى الأكثر : ( لا كفارة عليه وهو الأصح )
للأصل ورفع النسيان عن الأمة وعموم ما دل على نفيها عن الناسي ، كالصحيح
المروي ( 1 ) عن العلل " في المحرم يأتي أهله ناسيا قال : لا شئ عليه إنما هو
بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس " وفي المرسل ( 2 ) عن الفقيه " إن
جامعت وأنت محرم إلى أن قال : وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا
شئ عليك " مضافا إلى ما دل على نفيها عن الجاهل أيضا بناء على شموله للناسي
خصوصا مثل حسن معاوية ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " ليس عليك فداء شئ أتيته
وأنت جاهل إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد ، فإن عليك الفداء
بجهالة كان أو عمد " كل ذلك مع عدم صراحة النصوص المزبورة في الجماع حال
النسيان ، لاحتمالها أو بعضها وقوعه بعد الذكر .
بل ظاهر قول المصنف : ( ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر )
قبول عبارة القائل لذلك ، فتخرج المسألة حينئذ عن الخلاف ، وإن قال في
كشف اللثام : إن عبارات المبسوط والنهاية والجامع لا تقبل ذلك ، على أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4