الأخبار المزبورة قد اشتمل بعضها ( 1 ) على إهراق دم ، وآخر ( 2 ) على الجزور
وثالث ( 3 ) على الهدي ، ولم أقف على نص في البدنة إلا ما سمعته من خبري
ابن يقطين وعلي بن أبي حمزة الذين لم يعتبر فيهما المواقعة ، بل قد يقال بدلالة
حسن معاوية بن عمار ( 4 ) السابق المذكور دليلا للقول الأول على المطلوب بدعوى
عموم نفي البأس للكفارة أيضا بعد جعل العلم قيدا لجميع ما تقدمه لا خصوص الثلم
والإثم ، بل في ما حضرني من المدارك روايته " لا شئ عليه " بدل نفي البأس
وحينئذ فالجمع بين النصوص بالحمل على الندب أولى من الجمع بينها بتخصيص تلك
العمومات بمحل الفرض ، لما عرفته من قصور المعارض من وجوه ، والله العالم .
( ولو نسي طواف النساء ) حتى رجع إلى أهله ( جاز أن يستنيب )
بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، إنما الكلام في
جواز ذلك اختيارا كما هو ظاهر المتن أو صريحه بقرينة التقيد السابق في طواف
الحج ، وكذا غير المتن ، بل في الدروس أنه الأشهر بل هو المشهور ، بل قيل
لا خلاف فيه بين القدماء والمتأخرين إلا من الشيخ والفاضل في التهذيب والمنتهى
فاشترطا فيه التعذر ، مع أن الأول قد رجع عنه في النهاية والثاني قال بما في المتن
في أكثر كتبه كالتحرير والإرشاد والتلخيص والتذكرة للحرج والمعتبرة المستفيضة
كصحيح معاوية بن عمار ( 5 ) الذي هو نحو صحيح الحلبي ( 6 ) المروي عن
المستطرفات ، سأل الصادق عليه السلام " عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى
أهله قال : يرسل فيطاف عنه " وصحيحه الآخر وحسنه ( 7 ) سأله عليه السلام أيضا عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 - 1 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 - 1 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3 - 11 - 6
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 - 1 - 1
( 5 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3 - 11 - 6
( 6 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3 - 11 - 6
( 7 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3 - 11 - 6