هو كالمتفق عليه نصا وفتوى من ظهور تعين البناء على الأقل الذي هو أحوط مع
ذلك أيضا ، والله العالم .
المسألة ( الثانية من زاد على السبع ناسيا وذكر قبل بلوغه الركن ) العراقي
( قطع ولا شئ عليه ) كما صرح به الشيخ وبنو زهرة والبراج وسعيد والفاضل
وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل هو المشهور لخبر أبي كهمس ( 1 ) المنجبر بما
عرفت " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط
قال : إن كان ذكر قبل أن يأتي الركن فليقطعه وقد أجزأ عنه ، وإن لم يذكر
حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا ، وليصل أربع ركعات " بل لا أجد فيه خلافا
إلا من بعض متأخري المتأخرين بناء على أصل فاسد ، وهو عدم انجبار الخبر
الضعيف بالعمل ، والفرض ضعف الخبر المزبور ، مع أنه معارض بخبر عبد الله بن
سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سمعته يقول : من طاف بالبيت فوهم
حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ، ثم ليصل ركعتين " المعتبر سنده
بل عن العلامة الحكم بصحته ، إلا أن ذلك كله كما ترى لا يوافق ما حررناه في
الأصول ، فيجب حمل الخبر المزبور بعد قصوره عن المقاومة على إرادة إتمام
الشوط من الدخول في الثامن أو غير ذلك ، وحينئذ فما هنا كالمقيد لما سمعته
سابقا من أن من زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين كما تقدم الكلام في ذلك
مفصلا ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة من طاف وذكر أنه لم يتطهر أعاد في الفريضة دون النافلة
ويعيد صلاة الطواف الواجب واجبا والندب ندبا ) لما عرفته سابقا من اشتراط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 4 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 4 - 5