ابن بابويه والحلبي وأبي علي ، واختاره بعض متأخري المتأخرين ، لأصلي
البراءة وعدم الزيادة ، وصحيح منصور بن حازم ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أو سبعة قال : فليعد طوافه ،
قلت : ففاته فقال : ما أرى عليه شيئا ، والإعادة أحب إلي وأفضل "
وصحيحه الآخر ( 2 ) قال للصادق عليه السلام : إني طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة
فطفت طوافا آخر فقال : هلا استأنفت ؟ قال : قلت قد طفت وذهبت ، قال
ليس عليك شئ " إذ لو كان الشك موجبا للإعادة لأوجبها عليه ، وصحيح
رفاعة ( 3 ) عنه عليه السلام " في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة قال : يبني على
يقينه " وفيه أن الأصل مقطوع بما عرفت ، كما أن المراد بالصحيح الأول
ما سمعت من الشك بعد الفراغ لا في أثنائه ، وإلا كان مخالفا للاجماع على
الظاهر ، واحتمال الصحيح الثاني ( 4 ) النافلة ، بل والشك بعد الانصراف ،
بل قد يحتمل قوله " قد طفت " الإعادة على معنى فعلت الأمرين الاكمال
والإعادة ، والثالث النافلة أيضا ، والشك بعد الانصراف ، والبناء على اليقين بمعنى
أنه حين انصرف أقرب إلى اليقين مما بعده ، فلا يلتفت إلى الشك بعده ، وإرادة
الإعادة أي يأتي بطواف تيقن عدده ، كل ذلك لقصورها عن المعارضة من وجوه .
ومن الغريب ما عن بعضهم من حمل أخبار المشهور على الندب ، لقوله عليه السلام
في الصحيح الأول : " ما أرى عليه شيئا " إذ لو كانت واجبة لكان عليه
شئ ، بل قوله عليه السلام " والإعادة أحب إلي وأفضل " صريح في ذلك ، إذ قد عرفت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 8 - 3 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 8 - 3 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 8 - 3 - 5
( 4 ) وفي النسخة الأصلية " الصحيح النافي " والصواب ما أثبتناه