الإعادة وإن لم نجد به قائلا ، ( وحينئذ فلا ريب في دلالة النصوص المزبورة مضافا إلى
عموم قول الباقر عليه السلام في خبر ابن مسلم ( 1 ) : " كل ما شككت فيه مما قد مضى
فامضه " والمدار في الانصراف عنه العرف ، ولعل منه ما إذا اعتقد أنه أتم
الطواف وإن كان هو في المطاف ولم يفعل المنافي ، خصوصا إذا تجاوز الحجر ،
أما قبل اعتقاد الاتمام فهو غير منصرف كان عند الحجر أو بعده أو خارجا عن
المطاف أو فعل المنافي كما صرح به في كشف اللثام ، والله العالم .
( وإن كان ) الشك ( في أثنائه فإن كان شكا في الزيادة ) على السابع
( قطع ولا شئ عليه ) بلا خلاف محقق أجده فيه ، فإن الحلبي وإن أطلق
البناء على الأقل مع الشك ثم قال : وإن لم يتحصل له شئ أعاده أي لم يتحصل
أنه طاف شيئا ولو شوطا واحدا ، كقول سلار من طاف ولم يحصل كم طاف
فعليه الإعادة ، وعد ابن حمزة من بطلان الطواف الشك فيه من غير تحصيل
عدد ، إلا أن ذلك كله يمكن كونه في غير ما نحن فيه ، وإلا كان محجوجا بأصلي
عدمها والبراءة من الإعادة ، وصحيح الحلبي ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أو ثمانية فقال : أما السبعة
فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين " بل هو شامل
لموضوع المسألة السابقة ، وهو الشك بعد الانصراف ، نعم لا يكون ذلك إلا
إذا كان الشك عند الركن قبل نية الانصراف ، لأنه إذا كان قبله استلزم الشك
في النقصان المقتضي لتردده بين محذورين : الاكمال المحتمل للزيادة عمدا ، والقطع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3
من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الطواف الحديث 1