في العدم ، قال فيه : " سألته عن رجل بدأ بالسعي بالصفا والمروة قال : يرجع
فيطوف بالبيت أسبوعا ثم يستأنف السعي ، قلت : إنه فاته قال : عليه دم ،
ألا ترى إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك " من حيث
اقتصاره على وجوب الدم مع الفوات ، فهو حينئذ دال على عدم الإعادة عكس
ما عرفت ، ولعله لذا لم يذكر الأكثر قضاء السعي ، لكن قد يقال إن
الصحيح الأول ظاهر ولو بترك الاستفصال فيه في وجوبه ، ولا ينافيه الخبر المزبور
بعد الاغماض عن سنده ، لأن غايته السكوت ، وإلا فايجاب الدم لا ينافي وجوبها
ولعله للعقوبة على التقصير في النسيان ، بل لعل سكوته عن الأمر بها اتكالا
على إطلاق الأمر بها في الصدر والتشبيه بالوضوء الذي لا يختص بحال الاختيار
في الذيل ، وعلى كل حال فلا ريب في أن الإعادة أحوط إن لم تكن أقوى .
وحينئذ لا يحصل التحلل بما يتوقف عليهما إلا بالاتيان بهما ، فلو عاد
لاستدراكهما بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الاحرام لدخول مكة لو لم
يكونا عليه اكتفى بذلك للأصل وصدق الاحرام عليه في الجملة ، والاحرام لا يقع
إلا من محل ، وربما احتمل وجوبه فيقضي الفائت قبل الاتيان بأفعال العمرة أو
بعده ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان الأول أقوى ، كما أن الأحوط فيما
لو شك في كون المتروك طواف الحج أو طواف العمرة إعادتهما وسعيهما كما عن
الفاضل والشهيد ، ويحتمل إعادة واحد عما في ذمته ، بل لعله الأقوى للأصل
وتعين المخاطب به في الواقع .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو تعذر العود )
عليه أو شق ( استناب فيه ) بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ، للحرج ،
وقبول الكل لها فكذا الابعاض ، والصحيح السابق ( 1 ) بل في المدارك " أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1