عني مناسككم " ولخبر أبي بصير ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام " عن رجل طاف بالبيت
ثمانية أشواط قال : يعيد حتى يستتمه " ولكن نوقش بكون الأول قياسا
محضا ، على أنه ليس كزيادة ركعة في الصلاة ، بل مثل فعلها بعد الفراغ ،
ومنع خروجه عن الهيئة المعهودة ، ضرورة كون الزيادة إنما لحقتها من بعد ،
وعدم فعله لها لا يقتضي التحريم فضلا عن البطلان ، للأصل وغيره ، ولو سلم
فأقصاه أنه تشريع محرم خارج عن العبادة ، وبالطعن في سند الخبرين المحتملين لنية
الزيادة أول الطواف أو أثناءه بناء على ما سمعته من كشف اللثام ، بل قد يحتمل
الثاني منهما إرادة إتمام طواف آخر كما يشعر به قوله عليه السلام يستتمه ، على أنه إنما يدل
على تحريم زيادة الشوط ، كل ذلك مضافا إلى الأصل وإطلاق صحيح ابن مسلم ( 2 )
عن أحدهما ( عليهما السلام ) سأله " عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط
قال : يضيف إليها ستا " ونحوه غيره .
ولكن قد يدفع جميع ذلك بظهور الخبرين المنجبرين بما سمعت ، بل يؤيد
إرادة إعادة ذلك الطواف من قوله عليه السلام " يستتمه " روايته في الكافي حتى " يتنبه "
وهو كالصريح في إرادة الطواف الأول ، وصحيح ابن مسلم وغيره محمول على
الزيادة سهوا أو مع نية طواف ثان ، بل في كشف اللثام أو تعمد الشوط من
طوافه الأول مع جهل الحكم أو الغفلة عنه ، ومقتضاه معذورية الجاهل كالناسي
وهو مشكل مع فرض الاتيان في أول النية بل والأثناء على ما ذكره من كونه
كالابتداء ، ضرورة اقتضاء ما سمعت البطلان على تقدير الجهل والعمد ، بل
لعل إطلاق نحو عبارة المتن يقتضي ذلك أيضا كالخبرين الذين مقتضاهما البطلان
حتى في الزيادة المتأخرة عن الاكمال نحو العالم ، بل في المسالك التصريح بأن الجاهل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 1 - 8
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 1 - 8