كما عن النهاية والمبسوط والتهذيب والجمل والعقود والمهذب والجامع ، بل عن
التذكرة نسبته إلى أكثر علمائنا ، خلافا لما عن الاقتصاد والدروس والمختلف من
الكراهة للأصل المقطوع بما عرفت ، وللخبرين المزبورين اللذين قد عرفت إرادة
الحرمة من الكراهة فيهما ، وإلا لكانت منفية عنه في النافلة ، والاجماع على خلافه ،
بل ربما قيل إنه لولا ذلك لكان المنع عنه فيها كالفريضة في غاية القوة ، لما سمعته
عن النهي عنه في النصوص السابقة الذي يقصر الخبران المزبوران عن صرفه عن
ظاهره ، خصوصا بعد قوة احتمال التقية فيهما كما سمعت الإشارة إليه في خبر
البزنطي ، ونحوه خبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن الرجل يطوف ويقرن بين أسبوعين فقال : إن شئت رويت لك عن أهل مكة
فقال : قلت له : والله مالي في ذلك حاجة جعلت فداك ، ولكن ارو لي ما أدين
الله عز وجل به ، فقال : لا تقرن بين أسبوعين ، كلما طفت أسبوعا فصل
ركعتين " وإن كان هو خاليا عن الثمرة بعد ما عرفت من الاجماع وغيره مما
يقتضي إرادة الأعم من الكراهة والحرمة من ذلك ونحوه ، بل في النافع
والتنقيح البطلان معها في الفريضة على الأشهر ، قال في الأول : " والقران
مبطل في الفريضة على الأشهر ومكروه في النافلة " وإن كنا لم نتحقق ذلك
بل في الرياض " إنا لم نقف على نص ولا فتوى تتضمن الحكم بالابطال ، وإنما
غايتها النهي عن القران الذي غايته التحريم ، وهو لا يستلزم بطلان الطواف الأول
إذا كان فريضة أو بطلانهما معا كما هو ظاهر العبارة وغيرها لتعلق النهي بخارج
العبادة ، لعدم صدق القران إلا بالاتيان بالطواف الثاني ، فهو المنهي عنه لا هما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 3