عدم فعلهما بعد الطواف عمدا إلا الإثم ووجوب القضاء كما ذكره ثاني الشهيدين
لا بطلان ما تعقبهما من الأفعال ، وجعلهما في المتن من لوازم الطواف أعم من
ذلك ، والله العالم .
( مسائل ست : الأولى الزيادة ) عمدا ( على سبع في الطواف الواجب
محظورة ) ومبطلة ( على الأظهر ) كما عن الوسيلة والاقتصاد والجمل والعقود
والمهذب ، بل في المدارك أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي كشف اللثام
أنه المشهور ، وهو كذلك مع نيته في الابتداء على وجه الادخال في الكيفية ،
ضرورة كونه حينئذ ناويا لما لم يأمر به الشارع ، فهو كمن نوى صوم الوصال
مثلا ، بل في كشف اللثام وكذا لو نواها في الأثناء ، لأنه لم يستدم النية
الصحيحة ولا حكمها ، وفيه أن ذلك غير مناف لاستدامة النية على سبع وإن
نوى الزيادة عليها .
وأما إذا تعمد فعلها من غير إدخال لذلك في النية في الابتداء أو في الأثناء
فإن تعمد فعلها لا من هذا الطواف ففي كشف اللثام عدم البطلان ظاهر ، لأنها
حينئذ فعل خارج وقع لغوا أو جزء من طواف آخر ، وإن تعمدها من هذا
الطواف فظاهر ما سمعته من المشهور البطلان ، لأنه كزيادة ركعة في الصلاة
لقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الطواف بالبيت صلاة " وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر
عبد الله بن محمد ( 2 ) " الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا
زدت عليها ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي " ولخروجه عن
الهيئة التي فعلها النبي صلى الله عليه وآله مع وجوب التأسي ، وقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) " خذوا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 87 وكنز العمال ج 3 ص 10 الرقم 206
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 11
( 3 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312