مقام إبراهيم عليه السلام وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله عنده حين فرغ من طوافه ركعتين ،
وانزل عليه ( 1 ) " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " ثم نقله إلى الموضع الذي
هو فيه الآن ، وذلك على عشرين ذراعا من الكعبة لئلا ينقطع الطواف
بالمصلين خلفه ، ثم ذهب به السيل في أيام عمر إلى أسفل مكة فأتي به وأمر عمر
برده إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحوه في أن رسول الله
صلى الله عليه وآله هو الواضع له هنا ما عن ابني عنبسة وعروية ، بل قد يظهر من صحيح
زرارة ( 2 ) أن عمر قد أحيى فعل الجاهلية ، " قال لأبي جعفر عليه السلام قد أدركت
الحسين عليه السلام قال : نعم أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل
والناس يقومون على المقام يخرج الخارج فيقول قد ذهب به السيل ، ويدخل
الداخل فيقول هو مكانه ، قال فقال يا فلان ما يصنع هؤلاء ؟ فقلت أصلحك
الله تعالى يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام فقال لهم : إن الله عز وجل
جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا ، وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم
عليه السلام عند جدار البيت ، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان
الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه
إبراهيم عليه السلام ، فلم يزل هناك إلى أن تولى عمر فسأل الناس من منكم يعرف المكان
الذي كان فيه المقام فقال رجل أنا كنت قد أخذت مقداره بتسع ، فهو عندي
فقال ائتني به فأتاه به فقاسه فرده إلى ذلك المكان " .
وعلى كل حال فعن أبي علي اجزاء الطواف خارج المقام مع الضرورة ،
لصحيح الحلبي ( 3 ) سأل الصادق عليه السلام " عن الطواف خلف المقام فقال ما أحب
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 119
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 158 الرقم 681
( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 2