قد حج قبل ذلك " ولما سمعته من أمر الصادق ( عليه السلام ) بالأخذ من
شعورهن والتقصير من أظفارهن في صحيح سعيد الأعرج ( 1 ) السابق ، كقوله عليه السلام
في مرسل ابن أبي عمير ( 2 ) " تقصر المرأة لعمرتها مقدار الأنملة " وله قال المصنف :
( ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة ) كما في القواعد والنافع ومحكي التهذيب والنهاية
والمبسوط والوسيلة والجامع ، لكن الأولى الجمع بينه وبين التقصير من الأظفار
أيضا ، لما سمعته في صحيح الأعرج ، كما أن الأولى مراعاة القدر المزبور الذي
يظهر من المصنف أنه أقل المجزي وإن كان المحكي عن المختلف وغيره أنه
كناية عن المسمى ، بل قيل هو ظاهر المنتهى والتذكرة ، للأصل مع عدم ثبوت
الزيادة ، وإطلاق الأخذ من الشعر في صحيح الأعرج ، وترك الاستفصال في
حسن الحلبي ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال له عليه السلام : " إني لما قضيت نسكي
للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر قال : عليك بدنة ، قال قلت : إني لما أردت ذلك
منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال
رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها شئ " نعم ما عن ظاهر أبي علي
من أنها لا يجزيها في التقصير ما دون القبضة لا نعرف له مأخذا ، وعن الشهيد
حمله على الندب ، بل قد يظهر من القواعد والنافع وغيرهما تحقق التقصير بذلك
للرجل أيضا ، قيل : للأصل ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمر بن
يزيد ( 4 ) " ثم ائت منزلك تقصر من شعرك ، وحل لك كل شئ " وإطلاق
التقصير في حسن الحلبي ( 5 ) السابق ، إلا أنهما معا كما ترى لا تقدير فيهما بالأنملة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب التقصير الحديث 3 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب التقصير الحديث 3 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التقصير الحديث 3
( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 - 3