كان قد حج فإن شاء ، إلى آخره ، فإن مفهومه نفي المشية عن الذي لم يحج ،
وهو الصرورة ، وهو نص في الوجوب ، لأن الاستحباب لا يجامع نفي المشية
اللهم إلا أن يقال إن الشهرة ترجح على غيرها من القرائن ، خصوصا بعد شم
رائحة الندب مما سمعته في خبر ابن مهران ، واشتهار إرادة التأكد من نحو
ذلك ، والله العالم .
( وليس على النساء حلق ) لا تعيينا ولا تخييرا بلا خلاف أجده ، بل
عن التحرير والمنتهى الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد قول النبي صلى الله عليه وآله في وصيته ( 1 )
لعلي ( عليه السلام ) : " ليس على النساء جمعة إلى أن قال : ولا استلام
الحجر ولا الحلق " والصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 2 ) : " ليس على
النساء حلق ويجزيهن التقصير " بل يحرم عليهن ذلك بلا خلاف أجده فيه أيضا ،
بل عن المختلف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد المرتضوي ( 3 ) " نهى رسول الله
صلى الله عليه وآله أن تحلق المرأة رأسها " أي في الاحلال لا مطلقا ، فإن الظاهر عدم
حرمته عليها في غير المصاب المقتضي للجزع ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتبر
اللهم إلا أن يكون هناك شهرة بين الأصحاب تصلح جابرا لنحو المرسل المزبور بناء
على إرادة الاطلاق ، فيكون كحلق اللحية للرجال .
( و ) على كل حال فلا اشكال في عدم جوازه نسكا ، وحينئذ ف ( يتعين
في حقهن التقصير ) بلا خلاف أجده فيه أيضا ، لقول أحدهما ( عليهما السلام )
في خبر علي بن حمزة ( 4 ) " وتقصر المرأة ويحلق الرجل ، وإن شاء قصر إن كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 3
( 3 ) كنز العمال ج 3 ص 58 الرقم 160
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2