التي لا يتوقف صدق التقصير من الشعر عليها عرفا كما هو واضح .
وكيف كان ففي القواعد في إجزاء الحلق للامرأة لو فعلته عن التقصير نظر ،
وفي كشف اللثام " من التباين شرعا ، ولذا وجبت الكفارة على من حلق في
عمرة التمتع ، وهو ظاهر الآية ( 1 ) والتخيير بينهما وايجاب أحدهما وتحريم الآخر
ومن أن أول جزء من الحلق بل كله تقصير ، ولذا لم يرد فيمن حلق في عمرة
التمتع وجوب تقصير عليه بعده ، بل قال وهو الوجه إن لم ينو الحلق أولا بل
التقصير أو أخذ الشعر " وفيه منع تحقق التقصير بأول جزء من الحلق ، وعدم
ورود التقصير فيمن حلق في عمرة التمتع للاتكال على وجوبه عليه ، على أنه بعد
أن عرفت حرمة الحلق عليهن كيف يتصور إجزاؤه عن الواجب ، إذ أقصاه بعد
التسليم كونه فردا من التقصير منهيا عنه ، فلا يجزي عن الواجب ، فتأمل جيدا .
والخنثى المشكل تقصر إذا لم تكن أحد الثلاثة ، بل وإن كانت على القول
بالتخيير أيضا ، أما على القول بالوجوب فيتعين عليها فعلهما مقدمة بناء على أن
حرمة الحلق على النساء تشريعية كما هو الظاهر ، فتسقط للاحتياط وإلا كان
المتجه التخيير ، والله العالم .
( ويجب تقديم ) الحلق أو ( التقصير على زيارة البيت لطواف الحج
والسعي ) بلا خلاف أجده فيه ، وفي كشف اللثام " كأنه لا خلاف فيه "
وفي المدارك " لا ريب في وجوب تقديمها على زيارة البيت للتأسي وللأخبار
الكثيرة " ولعل مراده ما تسمعه من النصوص ( 2 ) الآمرة بإعادته للناسي أو مطلقا
وبالشاة للعالم ، لكن في الرياض بعد الاعتراف بنفي خلاف ظاهر فيه في جملة
هامش
( 1 ) سورة الفتح الآية 27
( 2 ) الوسائل الباب 5 و 2 من أبواب الحلق والتقصير