أيضا ، لكن يمكن إرادة النهي منه ولو بقرينة شهرة الأصحاب وما تسمعه
من النصوص .
( و ) على كل حال ف ( - لو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة )
بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه بعض إلى قطع الأصحاب وإن أغفل في بعض
الكتب كمحكي المقنعة والمراسل والغنية والكافي ، ونسبه في الدروس إلى الشيخ
وأتباعه بل عن ابن حمزة فإن زار البيت قبل الحلق أعاد الطواف بعده ، وإن تركه
عمدا لزمه دم شاة ، فيحتمل ترك الإعادة أو إرادة ترك الحلق حتى زار إلا أن
الجميع ليس خلافا محققا ، وفي صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
" في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال : إن كان زار البيت وهو عالم أن ذلك
لا ينبغي فإن عليه دم شاة " وهو ظاهر في الوجوب المقتضي لوجوب الترتيب
عليه ، بل هو مشعر بإرادة عدم الجواز من قول " لا ينبغي " في غيره من
النصوص ، فما سمعته من الرياض من امكان إرادة ندب الدم فيه في غير محله ،
نعم هو خال عن ذكر الإعادة التي مقتضى الأصل نفيها أيضا ، بل في الدروس
نسبة ذلك إلى ظاهرهم ، بل عن الصيمري التصريح به ، ولكن فيه أنه معارض
بما حكاه ثاني الشهيدين من الاجماع على وجوب الإعادة الذي يشهد له أولويته
من الناسي ، وترك الاستفصال في صحيح ابن يقطين ( 2 ) " سألت أبا الحسن
( عليه السلام ) عن المرأة رمت العقبة وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت وطافت
وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك ، قال : لا بأس به يقصر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1