ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة " بل المشهور كما في المدارك أن وقته
يوم النحر بعد ذبح الهدي أو حلوله في رحله على القولين ، وعن أبي الصلاح
جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق ، ولكن لا يزور البيت قبله ، بل عن
الفاضل في المنتهى والتذكرة أنه استحسنه ، لأن الله تعالى بين أوله بقوله ( 1 ) :
" حتى يبلغ الهدي محله " ولم يبين آخره ، فمتى أتى به أجزء كالطواف للزيارة
والسعي ، ولكن لا ريب في أن الأحوط إيقاعه يوم النحر للاتفاق على كونه
وقتا لذلك ، والشك فيما عداه .
وكيف كان ( فإذا فرغ من الذبح فهو مخير إن شاء حلق وإن شاء قصر
والحلق أفضل ) الفردين الواجبين ، فينوي فيه الوجوب أيضا ، وعلى كل حال
فلا خلاف أجده في شئ من ذلك في الحاج والمعتمر مفردة غير الملبد والصرورة
ومعقوص الشعر ، بل عن التذكرة الاجماع عليه كما عن المنتهى نفي علم الخلاف فيه ،
مضافا إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 2 ) الذي رواه ابن إدريس عن نوادر
البزنطي " من لبد شعره أو عقصه فليس عليه أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبد
تخير إن شاء قصر وإن شاء حلق ، والحلق أفضل " كقوله ( عليه السلام ) لسالم
أبي الفضل ( 3 ) إذ اعتمر فسأله فقال : " احلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ترحم على
المحلقين ثلاث مرات ، وعلى المقصرين مرة واحدة " وقوله ( عليه السلام ) أيضا
في صحيح الحلبي ( 4 ) " استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله للمحلقين ثلاث مرات " وفي
حسن حريز ( 5 ) قال : " رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية : اللهم اغفر للمحلقين ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 192
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 15 - 13 - 7 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 15 - 13 - 7 - 6
( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 15 - 13 - 7 - 6
( 5 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 15 - 13 - 7 - 6