أخذها والتصرف فيها ببيع وغيره ، للأصل وبعض النصوص السابقة ، وخصوص
خبر معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) السابق المسؤول فيه عن
الإهاب ، وخبره الآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " ينتفع بجلد الأضحية
ويشتري به المتاع ، وإن تصدق به فهو أفضل " مؤيدا بما تسمعه من جواز إعطائها
الجزارين أجرة ، لكن عن المبسوط " لا يجوز بيع جلدها سواء كانت واجبة
أو تطوعا كما لا يجوز بيع لحمها ، فإن خالف تصدق بثمنه " وعن الخلاف " أنه
لا يجوز بيع جلودها سواء كانت تطوعا أو نذرا إلا إذا تصدق بثمنه على
المساكين ، وقال أبو حنيفة أو يبيعها بآلة البيت على أن يعيرها كالقدر والفاس
والمنخل والميزان ، وقال الشافعي لا يجوز بيعها بحال ، وقال عطا : يجوز بيعها
على كل حال ، وقال الأوزاعي : يجوز بيعها بآلة البيت إلى أن قال : دليلنا
إجماع الفرقة وأخبارهم ، والجلد إذا كان للمساكين فلا فرق بين أن يعطيهم إياه
وثمنه " ومقتضى الأول بل والثاني الحرمة وإن صح البيع ، وإلا فلا وجه
للتصدق بالثمن ، إلا أنه كما ترى لا دليل عليه سوى دعوى الاجماع المزبور
الذي لم أجد ما يشهد له ، بل المنافي متحقق ، والأخبار المرسلة التي قد سمعت
ما ينافيها ، فالأصح الجواز .
( و ) كذا يكره ( أن يعطيها الجزار ) أجرة للنهي عنه في صحيح
معاوية بن عمار ( 3 ) وغيره المحمول على الكراهة هنا ، لما سمعته من المرسل ( 4 )
وخبر صفوان ( 5 ) المتقدمين في جلود الهدي
( والأفضل ) من ذلك كله ( أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5 - 2 - 2 - 7 - 8
( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5 - 2 - 2 - 7 - 8
( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5 - 2 - 2 - 7 - 8
( 4 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5 - 2 - 2 - 7 - 8
( 5 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5 - 2 - 2 - 7 - 8