صرح به غير واحد أن المراد التصدق بقيمة منسوبة إلى ما كان من القيم ، فمن
الاثنين النصف ، ومن الثلاث الثلث ، ومن الأربع الربع ، وهكذا ، وإن اقتصار
الأصحاب على الثلث تبعا للرواية التي يمكن أن تكون هي المستند للأصحاب فيما
ذكروه في اختلاف قيم المعيب والصحيح ، والله العالم .
( ويستحب أن يكون التضحية بما يشتريه ) مثلا ( و ) المراد أنه
( يكره ) التضحية ( بما يربيه ) لخبر محمد بن الفضيل ( 1 ) عن أبي الحسن
عليه السلام " قلت : جعلت فداك كان عندي كبش سمين لأضحي به ، فلما أخذته
وأضجعته نظر إلي فرحمته ورققت له ثم إني ذبحته ، فقال لي : ما كنت أحب
لك أن تفعل لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه " بل في مرسل الفقيه ( 2 ) عن
أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) " لا تضحي بشئ من الدواجن "
وهو يقتضي كراهية الأعم من الأول ، إذ الدواجن جمع داجن ، وهي الشاة التي
تألف البيوت كما عن الجوهري ، وعن القاموس دجن بالمكان دجونا أقام ، والحمام
والشاة وغيرهما ألفت وهي دجن ، وتسمى الدواجن رواجن أيضا ، قال في محكي
القاموس : " رجن بالمكان رجونا أقام ، والإبل وغيرها ألفت ، ودابته حبسها في
المنزل على العلف " والله العالم .
( ويكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ) لصحيح علي بن جعفر ( 3 )
عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن
ضحى بها أن يجعلها جرابا ؟ قال : لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق
بثمنها " الظاهر فيها وفي إرادة المثال من جعلها جرابا ، فلا حرمة حينئذ في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 4