محكي التلخيص كالكفارة والنذر ، وكذا لا يشترط معرفة صاحبه بعينه ، ولا أن يكون الضلال عن تفريط ( 1 ) لاطلاق الخبر والفتاوى ، بل صحيح ابن مسلم ( 2 )
عن أحدهما ( عليهما السلام ) " إن من وجد هديا ضالا فليعرفه ثم ليذبحه عن
صاحبه " كالصريح في عدم اعتبار المعرفة ، نعم لو ذبحه عن نفسه أولا عن أحد
لم يجز عن أحد كما تقدم الكلام فيه سابقا .
( ولو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ) إن
لم يكن قد أشعره ، لعدم تعينه له حينئذ بالإقامة ( ولو ) كان قد ( ذبح
الأخير ) الذي هو البدل ( ذبح الأول ندبا ) كما في محكي المختلف ، لأنه امتثل
فخرج عن العهدة ( إلا أن يكون منذورا ) بعينه ، وفيه أن المتجه حينئذ
وجوب ذبحه مع الاشعار الذي قد عرفت سابقا إيجابه الذبح ، ولذا قال في
كشف اللثام : نص في التذكرة والتحرير والمنتهى على وجوبه مع الاشعار وفاقا
لغيره ، بل هو مقتضى الأمر في صحيح الحلبي ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي
منى فينحر فيجد هديه ، قال : إن لم يكن أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها
وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها " ودعوى إرادة الندب منه لا شاهد
لها حتى خبر أبي بصير ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى كبشا
فهلك منه قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن اشترى مكانه آخر ثم وجد
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن التحقيق أن تكون العبارة هكذا
" ولا أن لا يكون الضلال عن تفريط " .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2