العاجز والمكسور ونحوهما بين ذبحه والدلالة عليه وبين بيعه والصدقة بثمنه ،
ولكن مع ذلك يجب في المضمون البدل ، ومنه يعلم الاشكال فيما في المتن
والقواعد وغيرهما من الفرق بين الكسر وغيره بما سمعت ، ومن استحباب
الصدقة بالثمن وغير ذلك مما لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وإن
استدل للأخير بأصل البراءة المقطوع بما عرفت ، والعسر والحرج الواضح منعهما
وفي القواعد استحباب الصدقة بالثمن أو شراء بدله به نحو بعض نسخ المتن ولم
نجد ما يشهد له إلا دعوى احتمال إرادة معنى " أو " من الواو في الصحيح
بلا قرينة ، والله العالم .
( ولا يتعين هدي السياق ) في حج أو عمرة ( للصدقة إلا بالنذر )
وشبهه بل سيأتي استحباب تثليثه بالأكل والصدقة والهدية ، بل استقرب الشهيد
في الدروس مساواته لهدي التمتع في وجوب الأكل منه والاطعام ، ولا بأس به
كما في المدارك ، لاطلاق قوله تعالى ( 1 ) : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر "
المتناول لهدي التمتع وغيره ، وربما احتمل في نحو عبارة المتن إرادة أن الهدي
الذي يريد سوقه لا يتعين هديا قبل السوق والاشعار إلا إذا نذره بعينه .
لكنه كما ترى ، وكذا احتمال إرادة أنه لا يتعين هديا بالاشعار لجواز الابدال
بناء على بعض الأقوال السابقة ، وربما أيد في المختلف من أنه إن ضل فاشترى
بدله فذبحه ثم وجد ما ساقه لم يجب ذبحه وإن أشعره أو قلده ، لأنه امتثل
وخرج عن العهدة ، لكن قد عرفت ما في ذلك كله وأنه بالاشعار أو التقليد
يتعين ذبحه كما تقدم الكلام فيه ، نعم ظاهر العبارة ونحوها أنه لا يجب في هدي
السياق إلا الذبح والنحر ، وأنه لا يجب الأكل والاطعام لا هدية ولا صدقة ،
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 37