ولكنه مناف لظاهر الكتاب كما سيأتي إن شاء الله .
( ولو سرق ) هدي السياق ( من غير تفريط لم يضمن ) وإن كان قد
عينه بالنذر مثلا للأصل وما عرفته من عدم وجوب هدي السياق في الذمة وإن
تعين الذبح بالاشعار ، ولصحيح معاوية ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها قال : لا بأس ، وإن أبدلها فهو
أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شئ " بناء على إرادة ما يعم الهدي من الأضحية
أو على عدم الفرق بينهما في ذلك ، وحينئذ يتجه الاستدلال بقول الكاظم عليه السلام
في خبر علي ( 2 ) : " إذا اشتريت أضحيتك أو قمطتها وصارت في رحلك فقد
بلغ الهدي محله " ومرسل إبراهيم بن عبد الله ( 3 ) عن رجل قال : " اشترى لي
أبي شاة بمنى فسرقت فقال لي أبي ائت أبا عبد الله عليه السلام فاسأله عن ذلك فأتيته
فأخبرته فقال لي ما ضحي بمنى شاة أفضل من شاتك " نعم يضمن إن نذر مطلقا
ثم عين فيه المنذور كما سمعت ، وكذا الكفارات بل وهدي المتعة على ما عن ظاهر
السرائر لوجوب الجميع في الذمة ، بل في المدارك أنه قد قطع العلامة في المنتهى بأنه
بعطبه أو سرقته يرجع الواجب إلى الذمة كالدين إذا رهن عليه رهن ، فإن الحق
متعلق بالذمة والرهن فمتى تلف الرهن استوفي من المدين ، وقال : إنه لا يعلم في
ذلك خلافا ، لكن في كشف اللثام عن التهذيب والنهاية والمبسوط والجامع
والتذكرة والمنتهى والتحرير عدم الضمان أيضا لمرسل أحمد بن محمد بن عيسى ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 4 - 3 - 2 والثالث عن أحمد بن محمد بن عيسى عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام والظاهر أنه ليس بمرسل
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .