عن الصادق عليه السلام " في رجل اشترى شاة لمتعة فسرقت منه أو هلكت فقال :
إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه " المختص بالمتعة ، والخبرين
السابقين المحتمل أخيرهما كما في كشف اللثام كونه في المندوب ، ووصف شاته
بالفضل والأخبار بأنه ضحي عنه وله بذلك أجر التضحية ، وأولهما أن له حينئذ
الحلق ، على أن الجميع ضعيف ، ولا جابر كي يخرج به عما تقتضيه القواعد
والنصوص السابقة ، ويمكن تنزيل المتن وما شابهه على غير ذلك .
هذا كله مع عدم التفريط ، أما معه فظاهر بعض وصريح آخر الضمان
مطلقا لتعين ذبحه ، لكن أشكله الكركي بأنه مناف لما سبق من عدم تعين هدي
السياق للصدقة إلا بالنذر ، فإن مقتضاه جواز التصرف فيه كيف شاء ، فلا وجه
لضمانه مع التفريط ، ولو حمل أي ما في المتن ونحوه على المضمون في الذمة لاتجه
الضمان حينئذ مع التفريط وعدمه ، وفيه عدم توقف الضمان على تعين الصدقة ،
بل يكفي فيه وجوب نحره أو ذبحه بمنى ، فإذا فرط فيه قبل فعل الواجب ضمنه
على معنى وجوب ذبح البدل وإن لم تجب الصدقة كما هو واضح ، والله العالم .
( ولو ضل فذبحه الواجد ) في محله ( عن صاحبه أجزأ عنه ) كما
صرح به الشيخ وغيره ، لصحيح منصور بن حازم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" في الرجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال : إن كان نحره بمنى
فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن
صاحبه " الذي مقتضاه كالفتاوى عدم الفرق بين المتبرع به وبين الواجب بنذر
أو كفارة ، فتوقف الكركي في الواجب في غير محله ، خصوصا مع موافقته على
الاجزاء في هدي التمتع الذي هو مقتضى الصحيح المزبور ، بل والفتاوى عدا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 2